دكتور عبدالرحمن الغندور

Slider2

أضرار ومخاطر الإصابة بالسمنة:

تُساهم السمنة بشكل كبير في رفع معدلات الوفيات على مستوى العالم؛ وذلك لاقترانها بالإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة والتي تشكل خطورة كبيرة على صحة الإنسان، وكما قد تتسبب تلك الأمراض في الوفاة.

وتزيد السمنة احتمالية الإصابة بالعديد من الأمراض مثل:

  • ارتفاع ضغط الدم: وهو ما يُعرف بالقاتل الصامت نظرًا لخطورته وعدم ظهور أعراض واضحة للإصابة به.
  • ارتفاع نسبة الكوليسترول: وهي زيادة نسبة الدهون الثلاثية Triglycerides، وزيادة نسبة الدهون الضارة LDL، ونقص الدهون الجيدة HDL.
  • النوع الثاني من داء السكري: والذي يُساهم في الإصابة به زيادة تناول السكريات والنشويات وعدم اتباع الأنظمة الغذائية الصحية.
  • أمراض القلب: والتي تشمل تصلب الشرايين، وأمراض الشريان التاجي.
  • السكتة الدماغية
  • حصوات المرارة
  • التهاب المفاصل: والذي تزيد حدته وآلامه مع زيادة وزن الجسم.
  • مشاكل التنفس أثناء النوم

كما رصد بعض العلماء وجود روابط بين السمنة وبين الإصابة ببعض أنواع السرطان مثل سرطانات الكبد والقولون والثدي وسرطان بطانة الرحم.

وقد تناولت العديد من الأبحاث تأثير السمنة السلبي على الصحة النفسية والعقلية، وأشهر تلك المشاكل هي الإصابة بالاكتئاب والتوتر. وعادةً ما تتسبب السمنة المفرطة في شعور الفرد بالعجز وعدم القدرة على تحقيق أهدافه، مما يؤدي بالضرورة إلى الإصابة بالاكتئاب، الأمر الذي قد يدفع الشخص للانعزال مجتمعيًا، وقد يدفعه أيضًا – لسوء الحظ – لتناول المزيد من الطعام، مما يضع الشخص في وضع سئ.

وإلى جانب كل ما سبق، يُعاني مريض السمنة من مشاكل متعلقة بقدرته الحركية؛ فالسمنة تتسبب في الشعور المستمر بالكسل والوخم، كما تقوم بمنع الفرد من ممارسة أنشطته اليومية بحرية.

كيف تعرف أنك مُصاب بالسمنة؟

قام أطباء علاج السمنة وأخصائيي التغذية بتقسيم الجسم إلى أربع حالات مختلفة متعلقة بالوزن، وتعتمد آلية هذا التصنيف على ما يُعرف باسم مؤشر كتلة الجسم.

ومؤشر كتلة الجسم هو عبارة عن معادلة حسابية يقوم الطبيب من خلالها بحساب نتيجة قسمة وزن الجسم بالكيلوجرام على مربع طول الفرد بالمتر، فتكون الصيغة كالتالي:

مؤشر كتلة الجسم BMI = الوزن (كج) الطول * الطول (متر)

وبعد حساب مؤشر كتلة الجسم، يستطيع الفرد تحديد وزنه المثالي، وما إذا كان سمينًا أم لا. ويمكنكم معرفة هذا التصنيف من الجدول الآتي:

مؤشر كتلة الجسم > 18.5 نحيف
مؤشر كتلة الجسم يقع ما بين 18.5 – 25 طبيعي
مؤشر كتلة الجسم يقع ما بين 25 – 30 من أصحاب الوزن الزائد
مؤشر كتلة الجسم أكثر من 30 مُصاب بالسمنة

كما تم تقسيم السمنة إلى ثلاثة مستويات مختلفة لتوضيح مدى الخطورة على صحة الفرد ومدى احتمالية الإصابة بالأمراض المختلفة:

مؤشر كتلة الجسم يقع ما بين 30 – 35 فئة 1
مؤشر كتلة الجسم يقع ما بين 35 – 40 فئة 2
مؤشر كتلة الجسم أكثر من 40 فئة 3

وكلما زادت مؤشر كتلة الجسم BMI ، زادت مخاطر الإصابة بالأمراض الخطيرة.

التخلص من السمنة والوقاية منها:

يؤمن البعض بوجود طريقة واحدة لإنقاص الوزن والتخلص من السمنة بشكل نهائي؛ وهو أمر بعيد كل البعد عن الصحة! فتختلف خصائص الجسم من شخص لآخر من حيث: الوزن، العمر، القدرة على حرق السعرات، والحالة الصحية العامة. وبذلك فلا توجد طريقة سحرية واحدة تساعدنا على التخلص من الوزن الزائد.

ولكن هناك بعض الخطوات الأساسية الواجب اتباعها لإنقاص الوزن بشكل صحي وسليم، وسنقوم بالتعرف عليها من خلال السطور القادمة.

خطوات التخلص من السمنة:

  • تغيير النظام الغذائي:

يجب علينا الانتباه لعدد السعرات الحرارية التي نحصل عليها بشكل يومي من خلال اختيار الأغذية الصحية التي نتناولها، ومن حيث المبدأ، يجب علينا الابتعاد عن الوجبات التي تحتوي على قدر كبير من الدهون مثل:

    • الوجبات السريعة
    • اللحوم المطبوخة كثيرة الدهون
  • الوجبات المصنعة

كما ينبغي علينا أن نحد من تناول النشويات أو الكربوهيدرات؛ واختلف الباحثون في تحديد كمية النشويات المناسبة لكل فرد، فالبعض يدعو إلى تقليل الكمية التي يتم تناولها يوميًا بشكل كبير، علمًا بأن النشويات هي المصدر الأهم والأسرع لحصول الجسم على طاقته.

وقد ظهرت الكثير من الأبحاث مؤخرًا لتؤكد ضرورة وجود النشويات في الوجبات اليومية ولكن بالحد المعقول.

وأخيرًا من الضروري الاهتمام بتناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة بكميات وفيرة، حيث تمد الجسم بالألياف الضرورية لتحسين حركة المعدة وبالتالي الحصول على هضم أفضل للطعام، كما تمد الجسم بالفيتامينات والمعادن الضرورية للحفاظ على الصحة العامة والوقاية من الأمراض.

  1. ممارسة الرياضة:

ينبغي أن يمارس الفرد – أيًا كان عمره – الرياضة بشكل يومي، ويُنصح دائمًا بإشراك الأطفال في الألعاب الرياضية المختلفة ككرة القدم أو السباحة أو أي رياضة أخرى من أجل تحسين صحتهم وحمايتهم من الإصابة بالسمنة في سن مبكر.

وكذلك ينبغي على الشباب وكبار السن أيضًا بالتعود على ممارسة الرياضة بشكل يومي.

  1. الحصول على قدرٍ كافٍ من النوم:

النوم لمدة لا تقل عن 6 ساعات يوميًا من الاحتياجات الأساسية لجسم الإنسان؛ حيث يقوم الجسم خلال تلك الفترة بالحصول على الراحة، وتنفيذ عملية الأيض التي تتضمن حرق السعرات الحرارية.

إضافةً إلى ذلك، فإن عدم الحصول على عدد ساعات كافي من النوم يتسبب في شعور الفرد بالمزيد من الجوع نظرًا لحاجته إلى كم كبير من الطاقة من أجل استكمال نشاطاته اليومية بشكل طبيعي، فيلجأ إلى تناول الحلوى والأطعمة المعلبة الغنية بالنشويات والدهون أيضًا التي توفر له احتياجاته من الطاقة ولكن بشكل غير صحي.

نصائح هامة لإنقاص الوزن والوقاية من السمنة:

تحدثنا فيما سبق عن الطرق الرئيسية لتجنب زيادة الوزن، وسنقدم الآن مجموعة من النصائح الهامة التي تُساعدنا أيضًا على الوقاية من زيادة الوزن:

  • الحصول على المزيد من البروتينات: وهو ما يُساعد على زيادة الإحساس بالشبع لفترات أطول، ويقاوم النهم، ويُساعد على حرق المزيد من السعرات الحرارية أيضًا.

وينبغي الاهتمام بتناول البروتينات الخالية من الدهون كتلك الموجودة في الأسماك، والبقوليات، واللحوم المشوية.

  • الحد من تناول العصائر المعلبة والمشروبات الغازية: فتلك المشروبات تحتوي على كمية كبيرة من السكر المُصنع والذي يُزيد من احتمالية الإصابة بالسمنة بشكل كبير، وقد رصدت إحدى الدراسات زيادة احتمالية إصابة الأطفال بالسمنة لأكثر من 60%. ولذلك يجب الحد تمامًا من تناول تلك المشروبات، إضافةً إلى الألبان المحلاة أيضًا، واستبدالها بالفواكه قليلة المحتوى من السكريات.
  • شرب كميات وفيرة من المياه: حيث أشارت بعض الدراسات أن تناول المياه يزيد من معدل حرق السعرات الحرارية، كما أن شرب المياه قبيل تناول الطعام بثلاثين دقيقة يُساعد على الحد من الرغبة في تناول الطعام.
  • اختيار السناك الصحي: كثيرًا ما نشعر بالجوع في وسط يوم العمل الطويل، فنقوم باللجوء إلى الوجبات السريعة من أجل الشعور بالشبع والحصول على الطاقة مما يزيد من احتمالية زيادة الوزن! ولذلك علينا أن نختار تناول النوع الصحي من السناك – أو الوجبات الخفيفة – من أجل الحفاظ على الوزن وتجنب تناول المزيد من النشويات والدهون مثل: ثمرة الفاكهة، أو طبق من السلطة، أو الزبادي الخالي من الدسم، أو العصائر الطبيعية قليلة السكريات.

الحصول على المزيد من الألياف: عن طريق تناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة من أجل تحسين عملية الهضم.