أعراض مشاكل الغدة الدرقية وعلاجها

ما هي الغدة الدرقية؟

الغدة الدرقية جزء مهم من أجزاء نظام الغدد الصماء، ويعد جهاز الغدد الصماء هو الجهاز المسئول عن إفراز الهرمونات التي تتحكم في كثير من مهام ووظائف الجسد، وكذلك الغدة الدرقية التي تتحكم في إفراز الهرمونات التي تنظم عملية البناء والهدم، ولذلك فمشاكل الغدة الدرقية تتسبب في ظهور الكثير من الأعراض على الجسم.

الغدة الدرقية هي غدة صغيرة على شكل فراشة تقع في نهاية العنق، وتتكون من فصين؛ فص أيمن وفص أيسر، ويصل البرزخ بين كل من الفص الأيمن والفص الأيسر، حيث تقوم الغدة الدرقية بإفراز هرمون الثيروكسين الذي يساعد الجسم في تنظيم:

  • التمثيل الغذائي.
  • ضغط الدم.
  • معدل ضربات القلب.
  • درجة حرارة الجسم.
  • وزن الجسم.

يمكن أن تنشأ عدة اضطرابات مختلفة عندما تنتج الغدة الدرقية الكثير من الهرمون وتُسمى (فرط نشاط الغدة الدرقية) أو في حالة عدم قدرتها على إنتاج القدر الكافي من الهرمونات وتُسمى (قصور نشاط الغدة الدرقية).

مشاكل الغدة الدرقية:

1-فرط نشاط الغدة الدرقية:

فرط نشاط الغدة الدرقية هو زيادة إفراز هرمون الغدة الدرقية، ومن أكثر الأمراض انتشارًا تبعا لفرط نشاط الغدة الدرقية هو مرض جريفز(الغدة الدرقية التسممية) والذي يصيب حوالي 70٪ من الأشخاص المصابون بفرط نشاط الغدة الدرقية.

تضخم فصوص الغدة الدرقية أيضًا يمكن أن يتسبب في فرط إفراز هرمونات الغدة الدرقية.وتترتب عدة نتائج على زيادة إفراز هرمون الغدة الدرقية، وتؤدي إلى ظهور أعراض مثل:

  • الأرق.
  • العصبية الزائدة.
  • ازدياد معدل ضربات القلب.
  • التهيج.
  • زيادة العرق.
  • القلق والتوتر.
  • اضطرابات في النوم.
  • ضعف البشرة وظهورها بشكل باهت.
  • ضعف الشعر والأظافر.
  • ضعف العضلات.
  • فقدان الوزن.
  • انتفاخ العيون (في مرض جريفز).

2-قصور نشاط الغدة الدرقية:

قصور نشاط الغدة الدرقية هو نقص إفراز هرمونات الغدة الدرقية، ويحدث نقص نشاط الغدة الدرقية غالبًا بسبب التهاب الغدة الدرقية المزمن (مرض هاشيموتو)، أو بسبب إجراء جراحة إزالة الغدة الدرقية، أو ضرر الغدة الدرقية نتيجة التعرض للإشعاع الزائد.

يؤدي ضعف نشاط الغدة الدرقية وإنتاج القليل من الهرمونات إلى ظهور أعراض مثل:

  • التعب والإرهاق.
  • جفاف الجلد.
  • زيادة الحساسية تجاه البرد.
  • مشاكل في الذاكرة.
  • الإمساك.
  • الكآبة.
  • زيادة الوزن.
  • الضعف العام.
  • بطء معدل ضربات القلب.
  • الغيبوبة.

3-مرض التهاب الغدة الدرقية اللمفاوي (مرض هاشيموتو):

التهاب الغدة الدرقية اللمفاوي والمعروف باسم هاشيموتو هو السبب الأساسي في قصور الغدة الدرقية، ويمكن أن يظهر المرض في أي عُمر، ولكن الوقت الأكثر شيوعًا لهذا المرض هو منتصف العمر.

يبدأ المرض في الظهور عندما مهاجمة نظام المناعة للجسم عن طريق الخطأ، ويدمر الغدة الدرقية ويوقف قدرتها على إنتاج الهرمونات.

قد لا يكون هناك أعراض واضحة لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من مرض التهاب الغدة الدرقية اللمفاوي (هاشيموتو)، حيث يمكن أن يكون الشخص مُصابًا بالمرض لعدة سنوات دون أي أعراض، كما أن الأعراض ليست محددة، وهذا يعني أنها تشبه أعراض العديد من الحالات الأخرى والتي تشمل:

 

  • التعب والإرهاق.
  • الكآبة.
  • الإمساك.
  • زيادة الوزن الطفيفة.
  • جفاف الجلد.
  • جفاف وضعف الشعر.
  • الوجه الشاحب والمنتفخ.
  • فرط الحساسية مع البرد.
  • تضخم الغدة الدرقية.

4-مرض الغدة الدرقية التسممية (جريفز):

مرض الغدة الدرقية التسممية هو السبب الأكثر شيوعًا لحدوث فرط نشاط الغدة الدرقية، ويحدث مرض جريفز أيضًا عندما يهاجم الجهاز المناعي الجسم عن طريق الخطأ فيبدأ بمهاجمة الغدة الدرقية، ويتسبب في زيادة إفراز الهرمونات المسؤولة عن عملية التمثيل الغذائي.

يُعتبر مرض جريفز مرض وراثي يمكن أن يحدث في أي عُمر، ولكنه أكثر شيوعًا في الفترة ما بين 20 إلى 30 عام.

عندما يزداد إفراز هرمونات الغدة الدرقية في مجرى الدم فإن أنظمة الجسم تزداد في سرعة عملها مما يؤدي إلى ظهور أعراض:

  • القلق.
  • التهيج.
  • التعب والإرهاق.
  • اهتزاز اليد.
  • زيادة أو عدم انتظام ضربات القلب.
  • العرق المفرط.
  • صعوبة النوم.
  • الإسهال.
  • تضخم الغدة الدرقية.
  • انتفاخ العيون ووجود مشاكل في الرؤية.

5-تضخم الغدة الدرقية:

تضخم الغدة الدرقية يعتبر تضخم حميد (غير سرطاني)، والسبب الأكثر شيوعًا لانتشار أمراض الغدة الدرقية هو نقص عنصر اليود في النظام الغذائي، حيث يمكن أن يصاب الشخص بتضخم الغدة الدرقية في أي عُمر خاصة إذا كان يتبع نظام غذائي يحتوي على القليل من عنصر اليود.

تضخم الغدة الدرقية أكثر شيوعًا بعد سن الأربعين، والنساء هم أكثر عرضة للإصابة باضطرابات الغدة الدرقية، حيث تشمل عوامل الخطر الأخرى: العوامل الوراثية، واستخدام بعض الأدوية، والحمل، والتعرض للإشعاع.

قد لا يكون هناك أعراض خاصة بمرض تضخم الغدة الدرقية إلا إذا كان التضخم حادًا، وإذا كان حجم التضخم كبيرًا فيمكن أن تشمل الأعراض:

  • تورم أو ضيق في الرقبة.
  • صعوبة في التنفس أو البلع.
  • السعال أو الصفير.
  • بحة الصوت.

أنواع تضخم الغدة الدرقية:

هناك عدة أنواع لتضخم الغدة الدرقية وتشمل:

1-تضخم الغدة الدرقية الغضروفي المزمن:

يحدث تضخم الغدة الدرقية الغضروفي بسبب نقص اليود، وهو عنصر ضروري لإنتاج هرمونات الغدة الدرقية، والأشخاص الذين يصابون بهذا النوع من تضخم الغدة الدرقية عادًة قد يكونوا يتبعون نظام غذائي فيه نقص في اليود.

2-تضخم الغدة الدرقية الغير سام:

السبب في تضخم الغدة الدرقية الغير سام غير معروف، ولكنه قد يكون ناتج عن تناول بعض الأدوية الغنية بالليثيوم، حيث يستخدم الليثيوم لعلاج الاضطرابات المزاجية، ولكن لا يؤثر تضخم الغدة الدرقية الغير سام على إنتاج هرمون الغدة الدرقية، وتظل وظيفتها سليمة، وهو أيضًا يُعتبر تضخمًا حميدًا.

3-تضخم الغدة الدرقية السام (التضخم العقدي):

هذا النوع من تضخم الغدة الدرقية يقوم بتكوين واحدة أو أكثر من العقيدات الصغيرة التي يزيد حجمها فيما بعد، وتنتج هذه العقيدات هرمون الغدة الدرقية الخاص بها مما يسبب زيادة في نشاط الغدة الدرقية، هذه العقيدات تؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية البسيط.

أسباب تضخم الغدة الدرقية:

نقص عنصر اليود هو السبب الأساسي في تضخم الغدة الدرقية، حيث أن اليود هو المسئول عن مساعدة الغدة الدرقية في إنتاج الهرمونات، وعندما يحدث نقص في عنصر اليود؛ فإن الغدة الدرقية تعمل بشكل أكبر لإنتاج هرمون الغدة الدرقية، مما يجعل الغدة تنمو بشكل أكبر ويحدث التضخم.

وهناك بعض الأسباب الأخرى التي تسبب التضخم:

1-مرض الغدة الدرقية التسممية (جريفز):

يحدث مرض جريفز عندما تقوم الغدة الدرقية في إفراز هرمون الغدة الدرقية أكثر من المعتاد وهو ما يعرف باسم فرط نشاط الغدة الدرقية، ذلك الفرط في إفراز الهرمونات يزيد من حجم الغدة الدرقية ويؤدي إلى التضخم.

2-مرض التهاب الغدة الدرقية (هاشيموتو):

الأشخاص المصابون بمرض هاشيموتو تكون الغدة الدرقية غير قادرة على إنتاج ما يكفي من هرمون الغدة الدرقية، مما يسبب قصور الغدة الدرقية، بسبب نقص هرمون الغدة الدرقية تقوم الغدة النخامية بزيادة إفراز الهرمون المحفز لإنتاج هرمون الغدة الدرقية (TSH)، والذي يتسبب في تضخم الغدة الدرقية.

3-العقيدات:

قد تظهر كتلة من الخراج سواء كانت صلبة أو محتوية على السوائل، مما يتسبب في تضخم الغدة الدرقية، هذه العقيدات غالبًا ما تكون غير سرطانية.

4-أورام الغدة الدرقية:

قد يؤثر وجود الأورام على الغدة الدرقية، والتي تسبب تورمًا في أحد جانبي الغدة، وتعتبر أورام الغدة الدرقية غير شائعة ولكن الأكثر شيوعًا هو تكوين العقيدات الحميدة.

5-الحمل:

يمكن أن يتسبب الحمل أحيانًا في زيادة حجم الغدة الدرقية.

عوامل الخطر التي تسبب الإصابة بتضخم الغدة الدرقية:

قد يتعرض الشخص لخطر الإصابة بتضخم الغدة الدرقية إذا كان:

  • هناك عامل وراثي للإصابة بأورام الغدة الدرقية، أو العقيدات وغيرها من المشاكل التي تؤثر على الغدة الدرقية.
  • نقص عنصر اليود في النظام الغذائي.
  • الشيخوخة قد تؤثر على صحة الغدة الدرقية.
  • الحمل قد يسبب حدوث مشكلات في الغدة الدرقية.
  • التعرض للإشعاع العلاجي في منطقة الرقبة أو الصدر، فقد يتسبب الإشعاع في تغيير الطريقة التي تعمل بها الغدة الدرقية.

التشخيص الطبي لتضخم الغدة الدرقية:

يقوم الطبيب بفحص وجود تورم في الرقبة، ثم يقوم بطلب عدة اختبارات تشخيصية تشمل:

1-تحليل الدم:

تقوم اختبارات الدم بالكشف عن التغيرات التي تحدث في مستويات الهرمونات أو زيادة إنتاج الأجسام المضادة، والتي يتم إنتاجها كرد فعل من الجسم تجاه العدوى أو الإصابة.

2-أشعة على الغدة الدرقية:

يقوم الطبيب بإجراء الأشعة على الغدة الدرقية، والتي تظهر إلى أي مدى وصل حجم وحالة التضخم.

3-الموجات فوق الصوتية:

تظهر الموجات فوق الصوتية صوراً عن العنق، وحجم تضخم الغدة الدرقية، وإذا كانت هناك عقيدات، مع مرور الوقت يمكن أن تظهر الموجات فوق الصوتية التغيرات التي تحدث في تلك العقيدات وتضخم الغدة الدرقية.

4-الخزعة:

الخزعة هي إجراء يتضمن أخذ عينات صغيرة من أنسجة الغدة الدرقية، ثم يتم إرسال العينات إلى المختبر للفحص.

علاج تضخم الغدة الدرقية:

يتم تحديد علاج الغدة الدرقية بناء على حجم وحالة التضخم لدى المريض والأعراض المرتبطة به، وهناك أكثر من طريقة للعلاج تشمل:

1-العلاج باستخدام الأدوية:

إذا كان الشخص يعانى من قصور في الغدة الدرقية أو فرط نشاط الغدة الدرقية، قد تكون الأدوية لعلاج هذه الحالات كافية لتقليل حجم التضخم في الغدة الدرقية، يمكن استخدام أدوية (الكورتيكوستيرويدات) للحد من الالتهاب إذا كان المريض يعاني من التهاب الغدة الدرقية.

2-العمليات الجراحية:

الاستئصال الجراحي للغدة الدرقية والمعروف باسم استئصال الغدة الدرقية، تعتبر الجراحة خيارًا إذا كان حجم التضخم كبيرًا جدًا، أو لا يستجيب للعلاج بالأدوية، وهناك عدة أنواع للاستئصال الجراحي للغدة الدرقية من أشهرها:

  • استئصال فص الغدة الدرقية:

في بعض الحالات تظهر العقيدات أو الالتهاب والتورم في منتصف الغدة الدرقية فقط، عندما يحدث هذا يقوم الطبيب بإزالة واحد فقط من فصي الغدة الدرقية، والجزء المتبقي يجب أن يحتفظ ببعض أو كل وظائفه.

  • استئصال جزئي للغدة الدرقية:

استئصال الغدة الدرقية الجزئي يزيل جزء من الغدة الدرقية ويترك وراءه جزءًا آخر صغيرًا من نسيج الغدة الدرقية، وهذه الجراحة تحافظ على بعض وظائف الغدة الدرقية، ولكن العديد من الأفراد الذين يخضعون لهذا النوع من الجراحة يصابون بقصور في نشاط الغدة الدرقية، وهي حالة تحدث عندما لا تنتج الغدة الدرقية هرمونات كافية، ويمكن علاج ذلك بسهولة باستخدام مكملات هرمون يومية.

 

  • استئصال الغدة الدرقية الكلي:

استئصال الغدة الدرقية الكلي يزيل الغدة الدرقية و نسيج الغدة الدرقية بأكمله، هذه الجراحة مناسبة عندما تؤثر العقيدات أو التورم والالتهاب على الغدة الدرقية بأكملها أو في حالة وجود أورام سرطانية.

3-اليود المشع:

الأشخاص الذين يعانون من تضخم الغدة الدرقية السمية (جريفز) قد يكون اليود المشع ضروريًا لعلاجهم، حيث يتم بلع اليود المشع عن طريق الفم ثم ينتقل إلى الغدة الدرقية من خلال الدم، ويقوم بتدمير الأنسجة الزائدة في الغدة الدرقية.