ارتجاع المريء

كيف تؤثر جراحات السمنة على ارتجاع المريء؟

السمنة المفرطة وزيادة مؤشر كتلة الجسم تعتبر أحد العوامل المؤثرة على كفاءة عمل صمام المريء وبالتالي تزيد بنسبة كبيرة من الإصابة بارتجاع المريء، كما ترتبط بالسمنة كثير من الاضطرابات الصحية الأخرى مثل: أمراض القلب والأوعية الدموية، التهاب المفاصل وآلام العظام، مرض السكر من النوع الثاني، وسرطان القولون. وقد وُجد أن فقدان الوزن الزائد بجراحات السمنة له تأثير كبير على تخفيف أعراض ارتجاع المريء ومضاعفاته، وتحسين الحالة الصحية بشكل عام.

ما هو مرض ارتجاع المريء “GERD”؟

ارتجاع المريء

عند البلع ينتقل الطعام والشراب بشكل طبيعي من المريء إلى المعدة عن طريق ارتخاء عضلة صمام المريء السفلية ثم تنقبض لينغلق الصمام، في حالة الإصابة بارتجاع المريء ترتخي عضلات الصمام بشكل غير طبيعي فيتحرك أحماض المعدة ومحتوياتها بشكل عكسي من المريء للمعدة؛ مما يسبب التهاب وتهيج بطانة المريء، والشعور بحرقان حاد في منطقة الصدر، ويتكرر الارتجاع مرة أو مرتين أسبوعيًا. وهناك عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة بارتجاع المريء، أكثرها شيوعًا السمنة المفرطة‘ وعوامل أخرى مثل فتق الحجاب الحاجز، وتأخر إفراغ المعدة.

أما عن العوامل التي تزيد من حدة ارتجاع المريء فتشمل: 

  • الأكل في وقت متأخر من الليل.
  • التدخين.
  • القهوة والمشروبات الغازية.
  • الأطعمة الدسمة.
  • بعض أنواع الأدوية كمسكنات الألم.

العلاقة بين السمنة وارتجاع المريء

أصحاب السمنة المفرطة والوزن الزائد هم الأكثر عرضة للإصابة بارتجاع المريء، ويحدث الارتجاع بشكل متكرر كلما زاد مؤشر كتلة الجسم؛ فالأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم أعلى من 30 كجم/م2 أكثر عرضة للارتجاع وفتق الحجاب الحاجز بخمس أضعاف مقارنة بالأشخاص ذوي مؤشر الكتلة الأقل من 25 كجم/م2

السبب في ذلك لا يتضح بشكل كافي لكن من المرجح أن:

  •  الوزن الزائد يسبب زيادة الضغط على المعدة ودفع محتوياتها لأعلى نحو المريء.
  • تتسبب السمنة في اضطراب حركة المريء، وانخفاض ضغط العضلة العاصرة للمريء، وضعف كفاءتها.

تأثير جراحات السمنة على ارتجاع المريء

يساهم فقدان الوزن الزائد واتباع العادات الصحية بنسبة كبيرة في علاج ارتجاع المريء وتخفيف حدة أعراضه، وتعتبر جراحات السمنة وسيلة فعالة وناجحة للتخلص من الوزن الزائد في وقت قياسي، وعلاج المضاعفات الصحية للسمنة.

قبل إجراء جراحات السمنة من الضروري عمل فحوصات تشمل الأشعة ومنظار البطن للتأكد من وجود مشكلة ارتجاع المريء وفتق الحجاب الحاجز، وفي تلك الحالة من الأفضل اختيار عملية تحويل مسار المعدة وليس تكميم المعدة.

العلاقة بين عملية تكميم المعدة وارتجاع المريء

تكميم المعدة من أكثر جراحات السمنة شيوعًا ونجاحًا في إنقاص نسبة كبيرة من الوزن الزائد “أكثر من 60%” خلال عام واحد من الخضوع للعملية، ويتم فيها قص المعدة بشكل طولي وإزالة حوالي 70% من حجم المعدة بما في ذلك الجزء المسؤول عن إفراز هرمون الجوع “الجريلين”؛ ويساهم ذلك في تقليل كميات الطعام والشعور السريع بالشبع.

لا تناسب جراحة تكميم المعدة عادة الأشخاص المصابون بارتجاع المريء؛ فقد أثبتت الدراسات أن من أشهر المضاعفات المرتبطة بتكميم المعدة هي الحموضة وارتجاع المريء، كما أن التكميم من الممكن أن يزيد من حدة أعراض الارتجاع إذا كان الشخص مُصاب به من البداية قبل إجراء العملية.

في بعض الحالات يتم اكتشاف وجود فتق في الحجاب الحاجز وارتجاع المريء أثناء إجراء عملية التكميم، ويتطلب ذلك أن يمتلك الجراح دقة ومهارة كافيين للتعامل مع الحالة وإصلاح الفتق أثناء العملية حتى لا تتطور أعراض الارتجاع فيما بعد.

. التعامل مع ارتجاع المريء أثناء تكميم المعدة

ما السبب في حدوث الارتجاع بعد تكميم المعدة؟

لم يتم التوصل لسبب محدد وواضح لحدوث ارتجاع المريء بعد تكميم المعدة؛ ولكن قد يرجع ذلك إلى التغيرات التشريحية والوظيفية التي تحدث للمعدة وتؤثر على قوة انقباض العضلة العاصرة للمريء،  وكذلك ضيق الفتحة الواصلة بين المعدة والأمعاء.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *