بعد جراحات السمنة

التسريب بعد جراحات السمنة .. ما أسبابه وكيفية علاجه وتجنبه؟

يلجأ العديد من الأشخاص لجراحات السمنة باعتبارها حلًا فعّالًا وآمنًا في إنقاص الوزن الزائد عندما لا تنجح الطرق التقليدية في تحقيق ذلك، ورغم تعدد مزاياها، تبقى احتمالية حدوث مضاعفات بعد جراحات السمنة أو فشل العملية واردة حين تُجرى بشكلٍ خاطيء أو أهمل المريض إرشادات الطبيب بعد الجراحة.

ويُعد التسريب بعد جراحات السمنة من مؤشرات عدم نجاحها وسبب رئيسي لمخاوف بعض المرضى المقبلين على تلك العمليات منها، فما أسباب التسريب وكيف يمكن تجنبه وعلاجه؟

ما المقصود بالتسريب بعد جراحات السمنة؟

يُقصد بالتسريب هو خروج أو تفريغ المحتوى المعوي مثل سائل أو عصارة المعدة إلى تجويف البطن نتيجة عدم التئام أنسجة المعدة بشكل جيد بعد قصّها وتدبيسها، وهو من أشهر المشكلات المرتبطة بجراحات السمنة ويتسبب في حدوث التهابات ومضاعفات خطيرة. 

ويمكن تصنيف التسريب بناءً على موقعه، أو الفحص السريري، أو توقيت حدوثه؛ إذ يمكن أن يحدث في خلال أيام قليلة من إجراء الجراحة أو بعدها بعدة أسابيع، ويُكتَشف عن طريق الفحص السريري أو التصوير الإشعاعي.

أنواع وأعراض التسريب بعد جراحات السمنة

توجد عدة عوامل تؤثر على نتائج جراحات السمنة سواء بالإيجاب أو السلب، وتأتي النتائج السلبية في صورة مضاعفات تظهر بعد إجراء الجراحة مباشرة أو على المدى الطويل، ويُصنّف تسريب المعدة بعد جراحات السمنة إلى عدة درجات متفاوتة الشدة وفقًا لوقت حدوثه:

  • التسريب المبكر: تظهر أعراض التسريب بعد يوم إلى ثلاثة أيام من إجراء العملية.
  • التسريب المتوسط: تظهر أعراض التسريب خلال 4 إلى 7 أيام من إجراء العملية.
  • التسريب المتأخر: تظهر الأعراض بعد 8 أيام أو أكثر من إجراء العملية.

ومن ناحية أخرى قد يرتبط تسريب المعدة بظهور بعض الأعراض مثل: 

  • الشعور بألم في المعدة.
  • التعرض لمخاطر النزيف والعدوى.
  • القيء والغثيان.
  • انخفاض ضغط الدم.

ما أسباب حدوث التسريب بعد جراحات السمنة؟ 

تختلف أسباب حدوث التسريب من سبب لآخر فقد تكون نتيجة: 

  • عدم توفر الكفاءة والدقة في إجراء الجراحة. 
  • استخدام أدوات جراحية رديئة الجودة في تدبيس أنسجة المعدة؛ فأثناء العملية يقوم الجراح بقص وتدبيس جزء كبير من المعدة لتصغير حجمها بواسطة الدباسات الجراحية بدلاً من الغرز المستخدمة قديمًا، وإذا كان التدبيس غير مُحكم أو فشل الجراح في إلحام الأنسجة بالدبابيس بشكل صحيح يؤدي ذلك إلى عدم التئام الجرح بصورة جيدة وحدوث التسريب. 
  • مشاكل سيولة الدم، بكونها تسبب عدم التئام الجرح بشكل سليم والتعرض للتسريب.
  • عدم التزام المريض بالتعليمات الخاصة بالعملية، واتباع عادات غذائية خاطئة من شأنها أن تسبب فشل الجراحة، كتناول كميات طعام كبيرة لا يستوعبها حجم المعدة الجديد، أو الأكل والشرب بشكل سريع وعدم مضغ الطعام جيدًا؛ مما يسبب الضغط الشديد على جدار المعدة وإلحاق الضرر بجزء التدبيس.

كيفية علاج مشكلة التسريب بعد جراحات السمنة 

تعتمد وسيلة العلاج على حالة المريض ومرحلة التسريب، ويتم علاج التسريب بأحد الوسائل الآتية:

  • إعطاء المضادات الحيوية من خلال الوريد.
  • علاج أي عدوى أو مشكلة صحية ناتجة عن التسريب.
  • إصلاح التسريب عن طريق وضع دعامة مؤقتة في منطقة التسريب باستخدام منظار البطن.
  • إعادة إجراء جراحة السمنة.
  • التوقف عن تناول أي أطعمة عن طريق الفم، ويتم تغذية المريض من خلال أنبوب يصل مباشرة إلى الأمعاء إلى أن ينتهي التسريب بشكل كامل.

طرق منع التسريب بعد جراحات السمنة

لتجنب مخاطر تسريب المعدة ينبغي مراعاة الخطوات الآتية: 

  • اختيار الجراح المحترف الذي يعتمد على استخدام الدباسات الحديثة عالية الجودة مثل الدباسات الأمريكية لضمان التدبيس المُحكم للأنسجة.
  • تجنب ترك أي مسافات على خط التدبيس.
  • إجراء اختبار التسريب خلال العملية عن طريق تمرير مادة الميثيلين الأزرق تحت ضغط عالي للتأكد من كفاءة التدبيس وعدم وجود تسريب.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *