ما الفرق بين تكميم المعدة وتحويل مسار المعدة؟ وأيهما الأنسب لحالتك؟

ما الفرق بين تكميم المعدة وتحويل مسار المعدة؟ وأيهما الأنسب لحالتك؟

تعتبر عمليتي تكميم المعدة وتحويل مسار المعدة بالمنظار من أنجح جراحات السمنة المتطورة على مستوى العالم، فالهدف منهما تقليص حجم المعدة للمساعدة في فقدان الوزن الزائد تدريجيًا وبأمان خاصةً عندما لا تنجح محاولات اتباع الحمية الغذائية أو ممارسة الرياضة في إنقاص الوزن.

ومن التساؤلات الهامة التي يبحث عن إجاباتها الكثير هي أوجه الفرق بينهما وما الحالات المرشحة للخضوع لأي منهما من أجل الحصول على أفضل النتائج، وهذا ما سنعرفه خلال الفقرات الآتية.

ما هي عملية تكميم المعدة؟

تعتمد جراحة تكميم المعدة على قص جزء كبير حوالي 70% من حجم المعدة، ويشمل ذلك إزالة الجزء المسؤول عن إفراز الهرمون الذي يسبب الشعور بالجوع “الجريلين”،  والجزء الصغير المتبقي من المعدة  يكون على شكل موزة أو “كُم” لذلك سُميت بتكميم المعدة.

تُجرى الجراحة باستخدام المنظار تحت تخدير كُلي، فيتم عمل عدة شقوق صغيرة الحجم في البطن يتراوح حجم الواحد منها بين 1-2 سم، ثم يدخل الجراح منظار البطن المتصل بنهايته كاميرا صغيرة لعرض تصوير دقيق للمعدة، مع إدخال الأدوات الجراحية الأخرى.

 يساعد صغر حجم المعدة الجديد وإزالة هرمون الجوع على سرعة وسهولة الإحساس بالشبع، ويصبح الشخص غير قادر على تناول نفس كميات الطعام التي اعتاد عليها قبل إجراء العملية مما يساعد على إنقاص الوزن بسلاسة ونجاح.

ما هي عملية تحويل مسار المعدة وما الاختلاف بينها وبين تكميم المعدة؟ 

يُطلق على تحويل مسار المعدة “المعيار الذهبي لجراحات السمنة” وتُجرى الجراحة بخطوات مشابهة للخطوات السابقة، ولكن يختلف تحويل مسار المعدة عن التكميم في أنها تعتمد على فصل المعدة إلى جزئين ثم ربط الجزء الأصغر “جيب المعدة Pouch” بجزء من الأمعاء الدقيقة وبذلك يقل امتصاص المواد الغذائية والسكريات لأن الطعام ينتقل مباشرة من جيب المعدة العلوي إلى الأمعاء متجاوزًا مساحة كبيرة من المعدة والأمعاء.

كيف يتم الاختيار بين تكميم المعدة وتحويل مسار المعدة؟

يقوم الطبيب المختص بتحديد نوع الجراحة الأنسب للحالة بعد عمل تحاليل وفحوصات كاملة وتشخيص الأمراض الناتجة عن السمنة وزيادة الوزن، وبشكل عام يكون كلا العمليتين مناسبًا في حالة:

  • أن يقع تصنيف وزن المريض في فئة السمنة المفرطة وهم الذين يزيد مؤشر كتلة الجسم لديهم عن 40 كجم/م2.
  • أن يكون مؤشر كتلة الجسم 35 كجم/م2 أو أكثر مع ظهور مشاكل صحية متعلقة بالسمنة مثل:مرض السكري من النوع الثاني، ارتفاع ضغط الدم، آلام المفاصل وصعوبة الحركة، ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم، واضطرابات التنفس أثناء النوم.

ويُفضل إجراء تحويل مسار المعدة في الحالات الآتية: 

  • من يعاني من السمنة مصحوبة بارتفاع مستوى سكر الجلوكوز في الدم لأنها تتميز بنتائجها الفعالة في علاج مرض السكري.
  • الأشخاص مُحبي تناول الحلويات بشراهة لأن تحويل المسار يقلل امتصاص السكريات والسعرات الحرارية بنسبة كبيرة.
  • حالات ارتجاع المريء، فلا تناسبها تكميم المعدة. 

أما عن تكميم المعدة فهي تناسب: 

  • الحالات التي خضعت لجراحات سابقة في المعدة. 
  • الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب والرئة. 
  • من تزيد أوزانهم عن 200 كجم. 

المميزات المشتركة بين عمليتي تكميم المعدة وتحويل مسار المعدة بالمنظار

إجراء جراحات السمنة بالمنظار يحقق نتائج أفضل من الجراحات المفتوحة التقليدية، وتشترك عمليتي تكميم المعدة وتحويل مسار المعدة في عدة مميزات من بينها: 

  • صغر حجم الفتحات التي تُجرى من خلالها العملية مما يجعلها أفضل تجميليًا ويساعد على سرعة التئام الجرح.
  • سرعة التعافي بعد العملية، والعودة إلى العمل وممارسة الأنشطة اليومية في أسرع وقت.
  • تقليل الشعور بالألم مقارنة بالجراحة المفتوحة.

النتائج الإيجابية لكلٍ من تكميم المعدة وتحويل مسار المعدة

يعتمد نجاح أي من العمليتين على معدل خسارة الوزن الزائد بعد العملية وعدم زيادة الوزن مرة أخرى، وأثبتت الدراسات أن أغلب المرضى يفقدون الوزن بمعدل سريع في خلال 18- 24 شهر بعد العملية وتشمل نتائج تكميم المعدة وتحويل مسار المعدة ما يلي: 

  • خسارة حوالي  30 – 50% من الوزن الزائد في أول ستة أشهر بعد العملية، وقد تصل إلى ما يزيد عن 70% بعد سنة من إجراء العملية، وتعتبر أهم معايير النجاح هي الاستمرارية في خسارة الوزن حتى يتحقق الوصول للوزن الصحي وعدم زيادة الوزن مرة أخرى.
  • تحقيق نسب شفاء عالية للعديد من الأمراض المصاحبة للسمنة المفرطة مثل ارتفاع ضغط الدم، مرض السكر من النوع الثاني، أمراض العظام والمفاصل، صعوبة التنفس، ارتفاع نسبة الكوليسترول.
  • تَحسن في الحالة الصحية والنفسية بشكل عام.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *