تكميم المعدة

أهم أربعة شروط لعمليات تكميم المعدة الناجحة وسرعة خسار الوزن

مع تطور عمليات تكميم المعدة ، أصبحت من وسائل إنقاص الوزن المتجه إليها، وشهد إجراؤها تزايدًا ملحوظًا على مدار السنوات؛ فمثلت حوالي 59.39% من إجمالي جراحات السمنة المفرطة في عام 2017 والنسبة في زيادة مستمرة.

ولعل من أشهر الأسئلة التي تأتي في أذهان من يريدون إجراءها هي كيفية التأكد من نجاح ذلك النوع من العمليات والتغافل عن هاجس الخوف منها، وحتى يضمن الخاضع لها تجربة ناجحة، لابد من مراعاة أربعة شروط مُقسمة إلى شرطين قبل إجراء العملية وشرطين آخرين بعدها؛ وهذا من أجل سلامته وفقدان الوزن بشكل أسهل وأسرع.

قبل إجراء تكميم المعدة

الشرط الأول: اختيار مركز موثوق به وعدم الاعتماد على الأقل سعرًا

من شروط نجاح عمليات تكميم المعدة هو اختيار مركز ذي جودة عالية وجرّاح ماهر متخصص في أداء جراحات السمنة بشتى أنواعها، فكم من عمليات تتعرض للفشل نظرًا لعدم كفاءة الجرّاح واستخدامه لدباسات رديئة الجودة تسبب النزيف وتسريب المعدة لاحقًا.

ومن المهم أيضًا الابتعاد عن جعل فكرة “الأقل سعرًا” هدفًا رئيسيًا عند اتخاذ القرار بشأن إجراء تكميم المعدة، فالمراكز الطبية التي توفر أسعارًا زهيدة لإجراء العملية قد تستخدم أدوات جراحة غير معقمة تسبب مخاطر صحية فيما بعد.

إن احترافية الجرّاح واستخدامه للدباسات الحديثة عالية الكفاءة لها دور أساسي في جعل العملية تسير بشكل متكافئ، وإعاقة انزلاق أنسجة المعدة خلال تدبيسها وقت إجراء العملية.

الشرط الثاني: الاستعداد النفسي قبل الجراحة

يجب أن تكون على أتم الاستعداد النفسي عند اتخاذ قرارك بإجراء تكميم المعدة وأن يكون لديك رغبة قوية في التخلص من الدهون المتراكمة والحصول على وزن مثالي وقوام رشيق.

 تأكد من القيام بجميع الفحوصات الطبية قبل إجراء العملية ومعرفة الجرّاح بكل ما يخص نظامك الغذائي وتاريخك المرضي، وأيضًا يجب مطالعته على جميع الأدوية المعتاد أخذها في حالة إصابتك بأمراض معينة لأن جرعاتها قد تختلف قبل وبعد إجراء العملية.

بعد إجراء تكميم المعدة

تمثل عمليات تكميم المعدة عاملًا رئيسيًا في خسارة الوزن الزائد؛ فيتم قصّ حوالي 60–80% من حجمها تاركًا الشكل الجديد لها في صورة تشبه الكُمّ أو الموزة، مما ينتج عنه تقليل المساحة للمأكولات التي تستقبلها المعدة وكذلك انخفاض مستوى الهرمون المسؤول عن الشعور بالجوع “الجريلين”، إلا إن للفرد دورًا هامًا في نجاح نتائجها أيضًا يتمثل في تحقيق هذين الشرطين:

الشرط الثالث: اتباع النظام الغذائي الذي يحدده الطبيب في أول شهر بعد تكميم المعدة

لا يقل ذلك الشرط أهمية عن الشرطين الآخرين، فبعد إجراء تكميم المعدة، يتوجب على المريض الالتزام ببعض التعليمات الخاصة بالنظام الغذائي في أول شهر من العملية، وهذا من أجل:

السماح للمعدة بالالتئام والتعافي تدريجً بجانب التكيف مع شكلها الجديد.

تجنب حدوث أي آثار جانبية أو مشاكل صحية ومن أشهرها متلازمة الإغراق “Dumping syndrome”، وهي حالة مرضية تنتج من انتقال الأطعمة والمشروبات بصورة سريعة غير منتظمة من المعدة للأمعاء، وتشمل أعراضها الغثيان والقيء، والإسهال، والدوار بجانب تقلصات البطن والشعور بالضعف. 

تعوّد المريض على تناول كميات أقل من الأطعمة والمأكولات.

إتاحة الفرصة للمعدة في استعادة هضم الطعام.

ينقسم النظام الغذائي بعد أول شهر إلى أربع مراحل مقسمة على أربع أسابيع وهم:

1)    المرحلة الأولى: تمثل الأسبوع الأول من إجراء تكميم المعدة، يعتمد فيها المريض على شرب السوائل الشفافة غير المحلاة مثل المياه، وعصير التفاح، ويتجنب تمامًا شرب السوائل المحتوية على الكافيين لأنها قد تسبب حرقة المعدة، أو المشروبات المحتوية على سكّر مثل العصائر المحلاة والمشروبات الغازية.

2)    المرحلة الثانية: يبدأ المريض في الأسبوع الثاني في شرب سوائل ذات كثافة أعلى وخالية من السكّر أيضًا مثل عصائر الفراولة أو الموز باللبن.

3)    المرحلة الثالثة: حيث تستعيد المعدة تدريجيًا قدرتها في هضم الليّن، يمكن للمريض البدء في تناول الأطعمة المهروسة جيدًا مثل البطاطس المهروسة والبيض المسلوق، أو تناول لحم السمك.

4)    المرحلة الرابعة: وهي المرحلة الأخيرة، وهنا تزداد شهية الفرد ويبدأ بتناول لحم الدجاج المسلوق، شوربة الخضروات والعدس.

وبمجرد انتهاء تلك المراحل يمكن للمريض العودة لتناول شتى أنواع الطعام دون مشاكل.

الشرط الرابع والأخير: ممارسة النشاط البدني، وتناول الغذاء الصحي، والتحكم بالشهية

القيام بالأنشطة الرياضية على الأقل ساعة يوميًا يساعد على حرق السعرات الحرارية والتخلص من الدهون المختزنة، وليس ذلك فحسب، بل إنه يساعد على:

·        الوقاية من الأمراض المزمنة.

·        تحسين صحة الدماغ.

·        تجنب الخمول والكسل.

·        زيادة صحة العضلات والعظام. 

وبجانب هذا فإن تناول الغذاء الصحي الغني بالألياف ومضغه جيدًا يساعد على زيادة الإحساس بالشبع لفترة طويلة كالخضروات والفواكه، والمكسرات المختلفة كالجوز والبندق، والحبوب كالقمح والذرة، وهذا لا يعني أن يتجنب الشخص تناول الأطعمة التي تحتوي على السعرات الحرارية العالية تجنبًا تامًا ولكن يتناولها بمعدل أقل حتى يخسر وزنه في أسرع مدة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *