فشل جراحات السمنة

هل بإمكان الجرّاح إصلاح فشل جراحات السمنة السابقة ؟ وكيف يتم ذلك؟

أثبتت الأبحاث والنتائج على مدار سنوات عديدة فعالية جراحات السمنة في إنقاص الوزن الزائد وعلاج الأمراض المرتبطة بالسمنة، وكما هو الحال في أي جراحة فإنها قد تتعرض للفشل في بعض الحالات لأسباب مختلفة سواء الإجراءات الخاطئة خلال الجراحة أو عدم الالتزام بالتعليمات الغذائية بعدها. وساعد تطور التقنيات الجراحية واستخدام المناظير الطبية على انخفاض معدلات فشل جراحات السمنة؛ فقد أوضحت بعض الدراسات أن نسبة من تعرضوا للانتكاسة بعد عمليات السمنة وزيادة الوزن مرة أخرى تتراوح بين 10-20% وأصبح من الممكن إعادة إجراء جراحات السمنة السابقة الغير ناجحة وإصلاح فشلها.

 أنواع جراحات السمنة التي يتم إصلاحها 

  • تدبيس المعدة الطولي
  • حزام المعدة
  • كشكشة المعدة 

(وهم من جراحات السمنة القديمة التي لا تُجرى كثيرًا في الوقت الحالي) 

ما هي معايير فشل جراحات السمنة؟ 

يعتبر المقياس الذي يحدد نجاح جراحات السمنة هو فقدان المريض حوالي 50% من الوزن الزائد بدون مضاعفات، مع تحسن حالته الصحية بشكل عام، أما عن فشل جراحات السمنة فيظهر في صورة:

  • عدم تحقيق خسارة الوزن بالشكل المطلوب بعد إجراء الجراحة. 
  • زيادة الوزن مرة أخرى بعد خسارته.
  • عدم النجاح في علاج الأمراض الناتجة عن السمنة كارتفاع ضغط الدم ومشاكل القلب، مرض السكري من النوع الثاني، ارتفاع الكوليسترول، آلام المفاصل وصعوبة التنفس.
  • حدوث مضاعفات بعد إجراء جراحات السمنة مثل: مشكلة تسريب المعدة، الارتجاع الشديد، سوء التغذية، متلازمة الإغراق “Dumping Syndrome” التي تشمل أعراضها الغثيان، والقيء، والإسهال.

ما أسباب فشل جراحات السمنة؟ 

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى فشل جراحات السمنة وتختلف من حالة لأخرى، ومن أشهر تلك الأسباب:

  • عدم التزام المريض بإرشادات وتعليمات الطبيب بعد العملية، ويشمل ذلك العادات الغذائية الخاطئة مثل: تناول كميات كبيرة من الأطعمة عالية السعرات الحرارية خاصةً السكريات، وتناول الطعام بسرعة دون مضغ جيد مما يسبب زيادة الضغط على المعدة وتمددها.
  • الاختيار الخاطئ لنوع العملية من البداية، ويحدث ذلك نتيجة إهمال الفحوصات والتحاليل اللازمة وعدم دراسة حالة المريض بدقة قبل تحديد نوع العملية.
  • إجراء العملية بشكل غير صحيح ويتمثل ذلك في قص المعدة بصورة خاطئة نتيجة استخدام معدات طبية رديئة وعدم توافر الخبرة والكفاءة الكافية لدى الجراح.

كيف يتم إصلاح فشل جراحات السمنة السابقة؟ 

يتم إصلاح فشل جراحات السمنة السابقة من خلال إعادة إجراء العملية ذاتها بطرق أكثر دقة ويُطلق عليها “الجراحة التصحيحية” أو الخضوع لجراحة أخرى جديدة، ويعتبر الهدف منها هو: 

  • إصلاح الأخطاء الجراحية في العملية الأولى وعلاج المضاعفات التي نتجت عنها. 
  • تحقيق فقدان الوزن الزائد والتأكد من عدم اكتسابه مرة أخرى.

وفي بعض الحالات قد يحتاج المريض لإجراء جراحة مُتممة للجراحة الأولى إذا كان يعاني من السمنة المفرطة ويحتاج لإجراء جراحي تكميلي.

تعتبر الجراحة التصحيحية من العمليات المعقدة ويتطلب إجراؤها بعض الشروط منها:

  • احترافية ومهارة عالية من الجراح ليتمكن من تحديد الأسلوب الجراحي المناسب حسب الحالة لضمان عدم تكرار الأخطاء الجراحية السابقة مرة أخرى وكذلك لتجنب حدوث مضاعفات جديدة.
  • الاعتماد على التقنيات الحديثة وإجراء العملية باستخدام المناظير عالية الدقة “High Definition Laparoscopy” ونوع الدباسات الجراحية المناسب. 
  • استخدام أدق وأحدث أساليب التخدير أثناء العملية.
  • في حالات فشل عمليات تدبيس المعدة القديمة يُفضل إجراء تحويل مسار المعدة بالمنظار كجراحة تصحيحية.
  • لإصلاح فشل عمليات حزام المعدة يتم إزالة الحلقة حول المعدة وإجراء عملية تكميم المعدة بالمنظار، أو تحويل مسار المعدة المصغر بالمنظار.

وبشكل عام يعتمد نجاح جراحات السمنة بنسبة كبيرة أيضًا على مدى التزام المريض بالتعليمات بعد العملية وقدرته على تغيير عاداته واتباع نمط حياة صحي حتى يضمن خسارة الوزن الزائد ووصوله للوزن المثالي بدون مضاعفات.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *