دكتور عبدالرحمن الغندور

تحويل مسار المعدة

نظامك الغذائي بعد عملية تحويل مسار المعدة

تلجأ فئة من مرضى السمنة المفرطة خاصةً كبار السن بعد استشارة الطبيب إلى الخضوع لجراحة السمنة المفرطة، والتي من ضمنها عملية تحويل مسار المعدة، وذلك للتخلص من الوزن الزائد وعلاج أمراض متعددة مقترن ظهورها بتواجد السمنة المفرطة كارتفاع ضغط الدم و مرض السكّري من النوع الثاني وارتفاع نسبة الدهون الثلاثية في الدم بالإضافة إلى  تصلّب الشرايين وأمراض القلب، وبعد إجراء ذلك النوع من العمليات، يتعين على المريض أن يسير على نمط غذائي بعد الخضوع للعملية خلال فترة محدودة حتى تستعيد المعدة عافيتها من جديد.

عملية تحويل مسار المعدة .. ماهي؟

تعتمد عملية تحويل مسار المعدة على التقليل من امتصاص الدهون والسكريات في جسم الإنسان، وهي تتم حالياً باستخدام المنظار من خلال فتحات صغيرة لا تتعدى 3 فتحات ويتم أثناء تلك العملية تقسيم المعدة إلى جزئين؛ جزء صغير وآخر كبير، يتصل الجزء الصغير من المعدة بجزء محدد من الأمعاء الدقيقة التي تعمل على امتصاص الطعام، ومن خلال تلك الطريقة فإن كمية الطعام التي يتم امتصاصها تقل نظراً لصغر حجم الغذاء المتناول.

أهمية النظام الغذائي بعد عملية تحويل مسار المعدة:

يحتاج المريض بعد إجراء عملية تحويل مسار المعدة إلى أن يتّبع عدد من الخطوات، حيث تساعد تلك الخطوات معدة المريض في العودة رويداً رويداً إلى هضم الطعام الصلب، فذلك النظام الغذائي يعوّد المريض على تناول كميات أقل من الطعام حتى تستطيع المعدة هضمه بسلاسة، ومن جانب آخر يُتيح للمعدة فرصة للالتئام والشفاء بالإضافة إلى تكيّف الجسم مع الوضع الجديد، وعلى صعيد آخر فإنه يُعطي فرصة للمريض في استعادة صحته وعافيته دون التعرّض لأي مضاعفات أو خطر وبالطبع فقدان الكثير من الوزن، وفيما يلي شرح مبسط عن النمط الغذائي لكل مرحلة من المراحل:

المرحلة الأولى:

في اليوم الأول بعد أداء عملية تحويل مسار المعدة يجب عليك أن تشرب السوائل فقط لا غير من أجل الحفاظ على رطوبة الجسم، فيُفضّل شرب حوالي 90 ملليمتر في المرة الواحدة، وتشمل تلك السوائل بجانب المياه، المرقة والعصير الغير محلى، الشاي أو القهوة منزوعة الكافيين والحساء المصفى، أو الحليب الخالي من الدسم

المرحلة الثانية:

وتأتي بمجرد تعوّد الجسد على شرب السوائل، فيستطيع المريض خلال تلك المرحلة تناول الأطعمة المهروسة والتي تكون في كثافة المكرونة المسلوقة أو العصير السميك والتي تشمل اللحم المفروم الخالي من الدهون، البيض المسلوق، الفواكه اللينة، الخضروات المسلوقة المطهية، الجبن القريش، السمك واللوبيا، وبقدرة المريض أيضاً خلط بعض من هذه الأطعمة مع السوائل كالمرقة، ويجب أن يكون المريض على دراية بأن الأطعمة الصلبة ممنوعة تماماً أيضاً خلال تلك المرحلة.

المرحلة الثالثة:

يستطيع المريض خلال تلك المرحلة تناول الأطعمة اللينة ولكن في صورة قطع صغيرة وليست مهروسة مثل قطع اللحم الصغيرة وقطع الفواكه اللينة الصغيرة.

المرحلة الرابعة:

بعد ثمانية أسابيع من السير على ذلك النمط الغذائي، يُمكن للمريض العودة تدريجياً إلى تناول الأطعمة الصلبة في شكلها الطبيعي، ولكن يحرص على تجنّب أنواع معينة لأنها قد تسبب تهيّج المعدة من قيء وغثيان وألم شديد مصحوب عند تناولها مثل المكسرات، الحبوب، المشروبات الغازية، الخضروات الليفية أو اللزجة كالكرفس والذرة، والأطعمة المقلية وبعض أنواع الخبز.

المرحلة الأخيرة:

بعد مرور ثلاثة أو أربعة أشهر بمقدور المريض أن يعود إلى النظام الطبيعي مرة آخرى وتناول شتى أنواع الطعام بصورة طبيعية وبكميات تناسب حجم معدته.

اترك تعليقًا

Your email address will not be published. Required fields are marked *

ثمانية عشر − اثنان =